عباس العزاوي المحامي

70

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

من سنتنا المعروفة وعلى كل حال فيها نظر ] توفي . وكان وزيره ووكيله ابرقيل خوجا من اويغور . وكان عالما عاقلا ومدبرا . عمر طويلا وبقي وزيره مدة حياته . وعلى كل حال لا يخلو عصره من أساطير . بل هو مملوء بها وقد عده بعض المؤرخين من الاشخاص الخياليين وأنه لا وجود له . ولعل وجوده يصادف زمن السمريين والعيلاميين ويقال عنه إنه هو الذي ألف مجلس الشورى المسمى ( قورلتاي ) وكان بمقام مجلس الأمة أي أنه لم يكن من اختراع جنگيز . وهو الذي جعل الأمة ضباطا ( نوكر ) ( وجندا ) . ثم خلفه ابنه گون خان : وهذا لم يخالف الوزير المذكور وأبان له أنه موافق على كل ما يراه حسنا . وكان يذكر وصايا أبيه بأن لا يخالف إخوته وأن الخلاف مدمر الممالك وموجب لضياعها واستيلاء الأجانب عليها . وبناء على وصية الوزير فرّق الأموال والذهب الموروث على إخوته . وحكم هذا 70 سنة ( كذا ) . ثم خلفه أخوه ( آي خان ) وكان عالما عدلا وحكمه صارم مشى على نصائح أبيه ووزيره . ثم حكم حفيده ييلديز خان وهو خير ملك . وبعده ابنه منكليخان وكان ملكا فاضلا وقد خلفه ( دكزخان ) ( وهذا جد السلجوقيين ) . حكم كثيرا وعمر طويلا . وقد أعطى في حياته الملك إلى ابنه ( ايلخان ) لما رأى نفسه قد طعن في السن ولم يطق القيام بأعباء الملك فقضى بقية أيامه في العبادة والطاعة . إن ايلخان هذا كان معاصرا إلى ( سوينج‌خان ) الملك التاسع من ملوك التتر فحدث بينهما الحرب والنضال العنيفان فكان النصر حليف ايلخان . وحينئذ استعان سوينج‌خان بقرغزخان فأعانه كما تقدم واتخذ خدعة حربية بأن فر من أمامه حتى أخرجه من الحصار بإظهار أنه كسر